ابن النفيس
462
الموجز في الطب
إلى الجلد الا ان يكون صفراءوه غليظة وسببها كثرة المادة وضعف العضو القابل أو أسباب بادية كضربة أو سقطة وكثر القروح تنذر بالدماميل وكثرتها تنذر بالخراج أقول كون العضو حساسا ووجود الشرائين فيه شرط الاحساس بالضربان وكلما كان الشريان فيه أعظم وأكثر كان الضربان أشد كيف كان لزمه ان يظهر عروقه الصغار والمراد بموت العضو فساده وتعفنه على الوجه الذي يودى إلى قطعه حذرا عن سراية الفساد إلى باقي البدن وذلك يكون نجيب المادة أو كثرتها والوجع في الدموي اغور وفي الصفراوي أقرب إلى الجلد لان الصفراء أحر أو ارق وأميل إلى جهة الظ والحمرة في الدموي ضاربة إلى سواد أو خضرة وفي الصفراوي زعفرانية وصفرة ما والصفراوي يدب تحت الجلد والدموي يكون غائصا في اللحم وعند تركب مادة الورم من الدم والصفراء يعرف غلبة إحديهما لغلبة علاماته وأيضا يكون وجع ما يغلب فيه الدم أكثر بسبب التمدد ووجع ما يغلب فيه الصفراء أكثر بسبب الحرارة التي يحرق بشرة العضو وكثرة القروح من علائم الدماميل وكثرة الدماميل من علائم الخراج [ علاجه ] قال المؤلف العلاج ما كان من دفع عضو رئيس كالدماغ إلى خلف الاذنين والقلب إلى الإبطين والكبد إلى الاربتيين فلا يجوز ردعه خوفا من رجوع المادة إلى العضو الرئيس وقد ازدادت بالحركة شرا فتقتل بل يستعمل فيها المرخيات ليكثر الانجذاب فينقى الرئيس وتلك المرخيات كالسمن والزبد وربما كفى التنطيل بالماء الحار فإن لم يتحلل وجمعت فلا بد من تفجير بالأدوية أو بط بالحديد وما ليس كذلك فإن كان سببه باديا كالضربة والسقطة فإن كان البدن معه ممتليا استفرغ ثم حلل والاحلل من غير استفراغ والردع فيها غير جائز لئلا يزيد الوجع فيزيد الورم الا ان يكون ضعيفا جدا كدهن الورد مفترا وان كان سببه بدنيا فلا بد من الروادع ولتكن مسكنة للوجع كقيروطى من شمع ابيض ودهن ورد وماء كزبرة ويستعمل فاترا وربما زيد فيه قليل زعفران عند قوة الوجع وعدم التلهب وربما كفى ماء الكزبرة وحده أو ماء الهندباء أو ماء عنب الثعلب أو ماء لسان الحمل أو ماء الرجلة وربما جعل موماء ودرد وخل إذا لم يكن وجع ثم يخلط بالروادع المنضجات المحللة والملينة كالحلية والبابونج وإكليل الملك والخطمي وبزر الكتان